![]() |
حمزه ولد محفوظ |
لقد اطلعت و ببالغ الحسرة
والمرارة على ما نقلته مدونات لبراكنه من فعل قام به أحد الزملاء المدرسين
في ألاك حيث نشر على وجه الإستغراب والدهشة والتشهير حدثا تربويا عاديا جدا متعارف
عليه وصوره على أنه كارثة عظمى، و الحقيقة هي أن في الأمر كارثة عظمى لكن أين
تكمن تلك الكارثة؟.
إن ما قام به هذا المدرس
من تضخيم وتشهير بإحدى طالباته المراهقات هو في حد ذاته كارثة بكل المقاييس إذ لا
ينسجم ومهمة المدرس الذي من المفروض أن يكون دوره في هذه الحالة تماما كدور الطبيب
الذي يحترم المريض ويكتم سره ويداوي سقمه بحيطة وحذر وبأقل قدر من الآثار والتبعات
بما يصون له كرامته ويحفظ نفسه وإنسانيته.
وإذا ما نظرنا لهذه
الحادثة من منظور تربوي محض نجد المدرس الذي الذي لا يتفهم أحوال طلابه بل ويقوم
بتضخيم و إشاعة أحداث تربوية عابرة تتعلق بمتغيرات “فيزيوسيكولوجية” لأبناءه من
الطلبة ولا يستر عيوبهم على أساس النصح والتوجيه المبني على الثقة المتأصلة والإحترام
المتبادل إنطلاقا من مرتبته العالمة لا يدرك عظيم الرسالة المنوطة به وخصوصية
المهنة ولا يحسن التعامل مع الأمانة و تأديتها.
من المهم جدا أن يدرك أي
مدرس أن مهنته لا تقتصر على كم من المعلومات هي في أغلبها ناقصة تتخللها ثغرات
بفعل الوسائل المتواضعة والظروف القاهرة بل تتعداها وبشكل ملح إلى فهم حاجات
الطالب النفسية والسلوكية وأنه مطالب بتقويم الإنحراف وتصحيح المسار وتعديل
الأخلاق وصنع الإنسان الصالح الناضج القادر على الفعل الإيجابي المتمسك بالسطر
الحيوي, الشيء الذي يجب أن يحدث في هدوء وسكينة دون العبور إلى الخصوصيات المفرطة
خاصة تلك المخفية منها.
هذه الحادثة بما تخللها من
تشهير بهذه الطالبة و عرض صور من خصوصياتها ومتعلقاتها اليقظة يحمل في طياته صورة
قاتمة لما وصل إليه حال المدرس في أيامنا هذه من فقدان لجوهر الرسالة وسيطرة العجز
التربوي.
يجب أن تكون التربية ركيزة
العمل التعليمي, فتصرفات هذه الطالبة لا تخرج بأي حال من الأحوال عن المألوف من تصرفات
الطلاب المراهقين في سنها ومرحلتها, فالمراهقون يخوضون وبشكل مفصل في أحلام اليقظة
لديهم بشكل طبيعي تحت ضغط المتغيرات الفيزيولوجية والنفسية الطارئة, الضاغطة,
إضافة إلى الحافة الإنتقالية بين الطفولة والبلوغ.
إن السلوك الذي ذكره
المدرس عن الطالبة في حملته للتشهير بها كان ولا يزال معروفا في أوساط طلاب أجيال
مختلفة وليس بدعة, فقد كان الطلاب ومازالوا يتداولون إستمارات خطية ينقلها بعضهم
عن بعض بشكل صبياني حول تصور عن صديق أو زوج أو أبناء أو نجاحات وغير ذلك مما
يأملون في المستقبل في محاولة للهروب من المرحلة العمرية الإنتقالية التي يعيشونها
بشكل طبيعي.
و عليه فإن فعل هذه
الطالبة ليس بالصورة السوداوية التي صوره بها المدرس, و قد يلحق الطالبة شديد
الأذى النفسي من فعل هذا المدرس الذي على ما يبدو لم يوفق في التعامل مع الموقف
بشكل إيجابي حيث قام بإقتحام خصوصيات الطالبة بشكل عدائي من المنظور التربوي بما
يؤدي لانتفاء المثل الأعلى.
إن دل هذا الفعل على شيء
فإنما يدل على مستوى الخلل الكبير في إختيار وإعداد المدرسين الأكفاء القادرين
على تغيير الواقع دون صراخ ولا صخب و لا خدش للحياء والمشاعر.

2 التعليقات:
اعاحسنت استاذ عبد المجيد يجب ان يحاكم كما انه علي الا دارة الجهوية ان تعاقب هذا الا ستاذ او شبه الا ستاذ علي سلوكه هذا المشين والذي ينم عن جهله ثم هل يحق للا ستاذ ان يصور ممتلكات الطلاب داخل الفصل عبد المجيد عن يبرة استاذ لتربية المدنية ويبدولي ان هذا الا ستاذ لم يكن موفق في هذه المادة انا اطالب طلاب ثانوية الاك بالقيام باضراب تضامنا مع زميلتهم من اجل ان يقدم هذا الشيطان الي العدالة
عبد المجيد ماه أستاذ هو لحلاح اصفاك )Hb واحل فيه الا امرا د اشويبات و التقارير المخجلة ذ اثرو مهم اطفيلة كتبت ش امن التصورات عنده هي خاص بيه مايعني حد اواس أنو =مربي = وأخطر الخالك أنو =يبره = -استاذ تربية مدنية -كان الأجدر به ان يربي نفسه تربية مدنية -صراحة فضيحة=========