![]() |
| أحمد ولد الشيخ |
ولا أريد هنا أن أدخل في قضية التمويل والحديث عن الشوائب التي تقال هنا وهناك مما سبب في التعثر الواضح لسير المشروع, لا أريد أن أخوض في تلك الكواليس وإنما الذي يهمني ما وصل إليه المشروع الآن حتى يتبين للقارئ الكريم المرحلة التي وصل إليها والأسباب الغامضة التي مازالت تحول دون تدشين المياه للساكنة المقطعية حتى الآن.
لقد بدأت قصة الوعود البراقة منذ نوفمبر سنة 2011م حين زار الرئيس المقاطعة وأعطى الإشارة ببداية المشروع ووعد السكان بحل المشكل خلال عام واحد, ليتفاجأ السكان بعد مضي الوقت المحدد والأشغال مازالت في بداية بداياتها. وبعد عام ونصف على الوعد الأول, تعهد الرئيس مرة ثانية بانتهاء المشروع في ظرف لا يتجاوز أربعة أشهر لتنتهي ايضا الأشهر الاربعة والعمل لم ينته, لكن قد شارف على نهايته, حيث استبشرت الساكنة بالتقدم الحاصل في سير المشروع والصبغة الجدية الجديدة, والتمس البعض العذرَ ظنا أن المشكل في طور الحل على كل حال ولا بأس إذا حصل تأخير عن الأجل المحدد بأسبوع او حتى شهر,
غير أنه جرت الرياح بما لا تشتهي مقاطعة مكطع لحجار, فالشهور الأربعة صارت عشرة شهور, مما جعل الشباب ينظم مسيرات متزامنة في كل من المقاطعة والعاصمة والتهديد بالدخول في أشكال نضالية جديدة إذا لم تدشن المياه, ليولد وعد ثالث جديد على لسان وزير المياه متعهدا بضخ المياه خلال عشرة أيام فقط, وهو ما جعل الساكنة تستبشر بهذا المولود الجديد الذي ظنوه آخر العنقود.
وتنتهي الأيام العشرة ويمر شهران بعد ذلك ليفاجأنا الوزير الأول بضخ المياه بعد أربعة أو خمسة أيام, وهو الوعد الذي للأسف لم يتحقق هو الآخر كبقية إخوته الذين سبقوه. إن شباب مكطع لحجار المعروفون بالوعي والتشبع الثقافي والمؤمنون بعدالة القضية والحق المشروع, يدركون أنه ما ضاع حق وراءه مطالب وأنه آن الأوان لأن تنتهي هذه المعاناة التي دفعت مقاطعتهم ثمنها غاليا, ويجب أن يعرف الجميع أنه إذا كانت قد نضبت مياه المدينة فإن إرادتهم لم ولن تنضب,
وإذا كانت الحناجر قد جفت من العطش فإنها لم تجف عن النضال والمطالبة بالحقوق, وأنه ما زال في جعبتهم الكثير والكثير فهو شباب يعرف واجباته ومسؤولياته, فلتترك السلطات لعبة الوعود الجوفاء فهي لعبة فاشلة والكل تجاوزها.

0 التعليقات: