لاقتراحاتكم ومشاركاتكم يرجى مراسلتنا على العنوان التالي:alegcom@hotmail.com

الأحد، 11 سبتمبر، 2016

إلى ابن أخي سجين الرأي...

محمد فال ولد بلال
ابْن أخي، حامد ولد ألَمينْ ولد بلاّل،
سجين رأي، في الزنزانة رقم... 
السجن المدني - انواكشوط،

أكتب إليك هذه الأحرف بمداد القلب قبل مداد القلم. أكتبها إليك و في أعماقي الكثير من مشاعر الحب لك ولرفاقك الأبطال. 

أكتبها ومعاني الحرية التي هي شعارك وعنوانك تملأ قلبي. أكتبها إليك والأهل في المقطع وفي كلّ مكان يستعدّون لاستقبال عيد الأضحى الكبير بفرح وسرور، وأنت تستقبله سجينا، مظلوما، وحيدا، وفي ظروف نكِدة...

لكنك أولى بالعيد منّا جميعا، وأحقّ بالفرحة، وأنت الذي ضحّيت قبل العيد، وأثناء العيد، وبعد العيد بنفسك وحريّتك ودراستك نيابة عن شعبك وفي سبيل وطنك! ألا يكفي هذا لأنْ تكون أيامك كلّها يوم عيد؟

أكتب إليك هذه الأحرف وأنا أعرف أنّك اخترْتَ أنْ تسلكَ طريق الكبار، طريق الشرفاء، طريق الأبطال، رافضا طرقات أخرى ربّما تأتيك بأواقٍ زائفة، أو فضلات، أو أعظام صغيرة ( فرْسَنْ، مَصْرانْ، مَقلوبْ، اخْراجْ، إلخ...). 

واعْلَمْ، حفظك الله، أنّ هذه الرسالة ليست مجرّد مواساة منّي إليك، ولا هي تسلية عابرة أهوّنُ بها عليك، وإنّما هي رسالة حبّ وإعجاب و تقدير لك ولرفاقك. 

أسأل الله العلي القدير أن يحفظكم و ينصركم و يطلق سراحكم وأن يجمعنا معكم في كنف الحرية والأمن والعافية.

تحياتي وأشواقي إليك،
والسّلام،
عمّك

ردود الأفعال:

0 التعليقات:

إعلان