لاقتراحاتكم ومشاركاتكم يرجى مراسلتنا على العنوان التالي:alegcom@hotmail.com

السبت، 12 مايو 2012

....... مقطع لحجار..... وتتضامن الأطعمة ..!!!


بقلم: سيدى محمد ولد ابيطات
على تل من تلال مقطع لحجار الذهبية اللون، ضم مجلس ثلاثة أصناف من الأطعمة هي: الأرز والخبز والقمح، وكان الأرز أكبر الثلاثة سنا، فابتدأ بالكلام، وقال مفتخرا: لقد وصل بي حد الشهرة إلى أن صارت تضرب بى الأمثال، فصار الناس يقولون: (أشيع من مار)، فقاطعه القمح قائلا: مهلا يا أرز، أنا من تلهج به الألسنة اليوم ويتقاتل الناس على أبواب الحكام ليظفروا بشيء يسيـــــر مني، أنا الذي يتمنى الحصول علي الإنسان والحيوان هذه الأيام...، فقال الخبز: لا لا لا لا يا زملاء...، أنسيتم أنني طعام الفقراء، وحبيب الأصبياء، وعما قريب سيبكي لأجلي كبار الرجال والنساء.....
في تلك الأثناء طلع عليهم زميلهم (باس)، فتنحنح وحياهم قائلا:
ـ السلام عليكم.
ـ وعليكم السلام، أيها الأخ الذي لا يستغني عن التنحنح، يا (باس) لقد كان كل منا يذكر مفاخره، وسنجعلك حكما بيننا، فاحكم بما أراك الله...
... (باس) يبكي....، فيتفاجأ الجميع، وتبدو على وجوههم الدهشة والاستغراب !!
ـ الخبز: هل ماتت بائعاتك يا باس، ما الذي دهاك؟
ـ باس: لا، بل الأمر أدهى من ذلك وأمر!! إني أعتب عليكم أيها الأصحاب، هل هذا وقت التفاخر وذكر المآثر، ونحن نفقد حبيبا لنا جميعا، وصاحبا لا نستغني عنه أبدا وهو المــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء...
ـ القمح: صحيح، صحيح، لقد أصبت في التذكير والتنبيه.
ـ باس: أنا أعلم أني أكثر المتضررين لفقد الماء، ولكنني لست الوحيد.
ـ الأرز: لقد حدثني الماء منذ سنوات أن (القوم) حين جاءوه في التسعينيات، وهو في أعماق بحيرة، شمال شرق مدينة مقطع لحجار، قال لهم: إنه مصاب ب (لكواتر)، لكنهم أصروا على استخراجه قهرا، فلما بدا له أن القوم ماضون في تمريض الساكنة قرر أن يغور، تعاطفا مع السكان، ولم يبق لهم منه إلا قدر ما تقام به ضروريات الحياة، ريثما يصل إليهم قادما من الغرب.
ـ باس: لكنه تأخر كثيرا، يبدو الأمر غريبا بالنسبة لي.
ـ الخبز: سمعنا سنة 2010 أنه سيأتي بعد عام، وذلك ما لم يحصل !!
ـ الأرز: دعونا نتصل به ليوضح لنا حقيقة خبره.......، آلو آلو أيها الماء أين أنت؟
ـ الماء: لقد كنت قادما إليكم من الغرب، ولما وصلت (بوحشيشه) شمال مدينة ألاك حبسني القوم هنا، ووضعوا في طريقي حفرا كبيرا منعني الوصول إليكم، لكنني لن أتخلى عن الأهل ما استطعت إلى ذلك سبيلا...
هنا دخلت الأطعمة كلها في بكاء شديد وحزين على ما وقع، لاسيما وأن الصيف على عتبات الأبواب........ ترقبوا بقية الحديث قريبا

0 التعليقات:

إعلان