الشباب
هم صمام الأمان ، وقوة للأوطان ، وهم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها ، فتأمل إلى
الدور الذي قام به علي
بن أبي طالب في شبابه عندما نام مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة
وتحمَّل في سبيل
ذلك المخاطر ، وكذلك وضع أسامة بن زيد على رأس جيش به
كبار الصحابة ولم يتجاوز عمره
تسعة عشر سنة ، ومواقف الشباب في الرعيل الأول والذي تلى
ذلك جيلا بعد جيل إلى يومنا هذا
تبرز مواقف عدَّة تبين من
خلال ذلك بطولات وطاقات الشباب ، وشرعنا المطهر أوضح اهتمامه بهذه المرحلة كي
تكون عدة يعتد بأيامها لمستقبلها الدنيوي والأخروي
ونحن من خلال هذه الإضاءة ، نتطلع
إلى المستقبل الذي يحتفي .. ويربي .. ويستثمر .. ويحمي الشباب.. لأن الشباب هم مقياس تقدم الأمم
وتأخرها ، ومعيار رقيها وانحطاطها، والواقع اليوم يشهد اهتماما من الحكومة والهيئات الحزبية والمؤسسات بأعظم ثروة
عندها وهي الشباب ، فالنتاج
اليوم وكل يوم نجد بأنه نتيجة
أعمال فردية مرتجلة لا يسبقها تخطيط واضح
، وعمل مترجم ، ورؤية مستقبلية ناضجة ، ولا ننكر
بروز بعض الجهود المبذولة في خدمة الشباب ، إلا أن ذلك يعتبر نقطة في بحر مما يجب فعله لهذه الثروات
القوية التي تتجدد بتجدد الأيام والأعوام
الشباب هم مصدر الانطلاقة للأمة ، وبناء الحضارات ، وصناعة الآمال ،
وعز الأوطان ، ولذلك هم يملكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها ، وبالسهو عنها يكون
الانطلاق بطيئا ، والبناء هشا ، والصناعة بائدة
، والمذلة واضحة ، والتطلع المنشود هو اكتشاف الطاقات للشباب ، ومن ثم توجيهها إلى
من يهتم بها ويفعلها التفعيل المدروس ، حتى يتم استثمارها. .
إن المتأمل في الأنشطة ، والمشاريع التي تهتم بالشباب تهمش انتماء
أكثر الشباب بحجة ضعف قدراتهم ، أو عدم الاستفادة منهم ، وهذا يشكل خطرا على
المجتمع لأنهم قد يهدمون البناء ، وينشرون الفساد ، ويقللون
من الرُّقي المنتظر ، وهذه معادلة ينبغي تفصيلها واستنباط معطياتها ثم البدء في
خطوات حلها حتى تحصل الآمالل من الشباب
ومن هنا ينبغي أن ننطلق في بناء الخطاب التربوي وتجديده من أجل أن يجسد متطلبات الشرع والحياة في حياة الشباب ، ومن الضروري أن نبتعد عن الخطاب التقليدي بكل ضروبه ، لأن ذلك لا يمثل تأثيرا في ظل هذا الكم الهائل من الثقافات المتجددة المؤثرة ، والخطاب التربوي المبدع يمنع شبابنا من أن يكونوا لقمة سائغة لتيارات الفساد والانحراف
وفي النهاية .. أشعر بأن هناك آمال من خلال إنشاء وتشكيل مجلس أعلى للشباب حول مشروع الرقي
بصناعة مستقبل الشباب، أرجوا أن يتحقق ولو شيئا منها
الخليفة ولد أداع

0 التعليقات: