![]() |
| د:محمد ولد ممد |
منذ ما يربو على أسبوع و آلاف المواطنين
الموريتانيين يتهافتون على ذلك البئر المجهول(
صحيا على الأقل) يشربون و يستحمون من مياهه الغير معقمة و الغير صحية طبعا و نحن
كأطباء نعلم ما في ذلك من خطر على صحة المواطنين بسبب أن الماء يتعرض لملوثات كيماوية و عضوية و جرثومية, ولايجوز
في أي حال من الأحوال استعمال مياه كهذه قبل فحصها مخبريا.
والعجب
كل العجب هنا هو الغياب التام و الغير مبرر لوزارة الصحة و التي من المفترض أنها
هي الوزارة الوصية على صحة المواطن و الأغرب من ذلك أن الوزارة و بعد إهمالها التام للموضوع وصلتها رسائل من السلك الوطني للأطباء
و من نقابات الأطباء للتدخل السريع و لكن
لا حياة لمن تنادي.
كان على السيد وزير الصحة بعد أن استغنى عن
مستشاريه الفنيين و أصبحت كل تحركاته و قراراته ارتجالية و استعراضية, أن يقوم بواجبه
كمسؤول أول عن صحة المواطنين, وذلك بأرسال فنيين لفحص مياه ذلك البئر والتأكد من
سلامة مياهها من التلوث الشيء الذي لن يستغرق أكثر من بضع دقائق و يساهم في حماية
الآلاف من المواطنين من الكثير من الامراض الحادة و المزمنة التي قد تسببها تلك المياه
الملوثة.
و باختصار شديد و كمساهمة بسيطة مني أقول: إن الماء
يدخل في جميع العمليات البيولوجية والصناعية داخل جسم الانسان و يتلوث الماء بكل ما
يفسد أو يغير خواصه الطبيعية عند تعرضه لملوثات كيماوية أو عضوية أو جرثومية و تتمثل
العلاقة بين المياه وصحة الإنسان في نقله لبعض الأمراض المعدية، أو إحداث أضرار صحية
ناتجة عن زيادة أو نقص بعض العناصر الكيماوية.
- فالملوثات الجرثومية(بكتيريا, طفيليات ,فيروسات
وفطريات) تسبب أمراض الجهاز الهضمي مثل الإسهالات
بما فيها الكوليرا والتسممات الغذائية........إلخ
- وهناك أمراض
كثيرة حادة و مزمنة ناتجة عن زيادة في تركيز
العناصر الكيماوية و الاملاح المعدنية(الزرنيخ، السيانيد، الرصاص ، الصوديوم ,الزئبق،
السيلينيوم..........)، وهناك الحدود القصوى المسموح بها لهذه العناصر في المياه يجب
أن لا تزيد عن الحد لأنها تسبب امراض خطيرة مثل الفشل الكلوي وارتفاع الضغط
الشرياني والتسممات بالمعادن و الأملاح الذائبة في
الماء......إلخ.
أَسمعتَ لوناديتَ حيّاً ** ولكن لا حياةَ
لمن تُنادي
ولو نارٌ نفحتَ بها
أضاءت ** ولكن أنتَ تنفُخُ في رَمَادِ
الدكتور: محمد
ولد اممد

0 التعليقات: