...
ولعل الاتهام الوحيد الذي
وجهته الإصلاح والتجديد لجماعة الحلف دون أن يحظى برد أو بيان ولا حتى تعليق كان
هو التهامه بالوقوف خلف ألاك كوم تارة وتمويلها تارة ثانية وفي مرحلة لاحقة القول
إنهم يتباهون بين مناصريهم بأن ألاك كوم مجرد صنيعة لهم لا غير.
ومع ذلك فإن تلك
الاتهامات ربما تكون قد ساهمت في تغيير مجرى كثير من الأحداث دون أن يكون للقائمين
على ألاك كوم علم بالموضوع ودون استشعارهم لأدنى شيء.
بعد أسابيع من انتهاء
استفتاء شخصية العام تفاجئنا في ألاك كوم بمقابلة نشرها موقع الصحراء مع النائب
زيني ولد أحمد الهادي تحدث فيها بإسهاب عن الوضعية لاقتصادية للبلاد والطريقة التي
أدارت بها شركة اسنيم أزمة إضراب عمالها وكان النائب يتحدث بوصفه خبيرا اقتصاديا.
أثار الموضوع
استغرابنا كثيرا فكيف للنائب أن يتجاهل الرد على طلباتنا بعد أن واجهنا ما واجهناه
من سب وشتم وتجريح وتهديد وقذف لا لشيء سوى أننا رفضنا مهاجمته كدليل محسوس على أن
لا علاقة لـ -مصادر تمويلنا- به وقد كانت أكثر من 70% من سهام خصومه السياسيين في
ذاك التوقيت موجهة إلينا بشكل مباشر دون جريرة، بينما يقبل في الوقت نفسه التحدث
مع وسيلة إعلام في موضوع لم يكن مثار اهتمام الرأي العام حينها.
نقلت ألاك كوم خبرا مقتضبا
عن المقابلة لم يركز على مضمونها وذيلته بالتذكير بأن النائب كان قد رفض الحديث لـ
ألاك كوم.
مضت أيام قليلة فوصلت
عبر البريد رسالة من حساب الصحفي عبد الرحمن ولد بل تضمنت رسالة من النائب يستغرب
فيها ما ورد في العنصر الخبري المنشور عن المقابلة ويوضح فيها أسباب تجاهله
للرسائل وعدم التفاعل معها ومن ضمن ما ساقه في هذا المضمار التهم التي وجهتها له
الإصلاح والتجديد برعاية وتمويل ألاك كوم وهي تهم وصفها بالمضحكة وقد جعلته يفضل
عدم التعاطي مع المدونة في تلك الأثناء (رفعا للحرج عنها) مع الإشارة إلى أنه كان
من أوائل المتعاطين مع الاستفتاء خصوصا ومع الصفحة بشكل عام وقد جلب لها الكثير من
القراء ثم يختم حديثه بالقول إنه مستعد لإجراء المقابلة في أي وقت نريده وعبر بريد
سيبعث به إلينا حال توصله برد منا.
كان ردنا صريحا حين أوضحنا
فيه أن تعامل النائب لم يكن لائقا والاستمرار معه ليس مغريا بالنسبة لنا فما ذكره
في الرسالة كان سيكون أكثر وجاهة لو أنه بعث به حين وصلته أول رسالة منا وتكون إجابته
عبارة عن رسالة ليست للنشر، كما أن الحرج لم يقع علينا أصلا ليرفعه عنا وما دامت
التهم تضحكه فكان الأولى به أن لا يعيرها أي اهتمام لحد أنها تدفعه لـ هكذا أسلوب
وتعامل.
أما بخصوص التفاعل مع
الاستفتاء والصفحة فنرى أن الفضل يعود فيه لكل قراء ومتصفحي ألاك كوم وهو واحد
منهم بالطبع ولكن لا نرى أن الأمر يشكل ورقة مساومة أو ضغط علينا.
لم يكن الزميل ولد بل
يرغب فيما يبدو بنقل ردودنا إلى النائب بل طالب بتلطيف الأجواء ووعد بالعمل على
تفادي ما وقع من أخطاء في المستقبل.
في اليوم ذاته وصلتنا
رسالة أخرى من بريد يستخدم معنا لأول مرة تلخص مضمون الرسالة الأولى التي وصلتنا
من ولد بل فبعثنا برد مختصر يرحب بالاعتذار شكلا ويرفضه مضمونا ويؤكد جهوزيتنا للمقابلة
إن كان الطرف الآخر قد قبل.
جاء الرد بالموافقة
فتم إعداد الأسئلة وإرسالها وبعد يومين بعثنا برسالة نستفسر فيها إن كانت الأسئلة
قد وصلت فجاء الرد بالتأكيد وإعطاء موعد محدد لوصول الإجابات.
تجاوز الموعد فبعثنا
باستفسار جديد فجاء الرد بإعطاء موعد آخر كانت فيه الأجوبة بين أيدينا وهكذا أسدل
الستار على المقابلة الوحيدة التي أجرتها ألاك كوم مع نائب برلماني منذ نشأتها في
العام 2011.

0 التعليقات: