لاقتراحاتكم ومشاركاتكم يرجى مراسلتنا على العنوان التالي:alegcom@hotmail.com

الجمعة، 21 أغسطس 2015

هوامش من محكمة المفاجآت.. (تدوينة)

عبد الرحمن ولد بل/ صحفي

الأحداث التي عاشتها مدينة ألاك يوم "الخميس الاستثنائي" كانت حبلى بمفاجآت عديدة لم تكن متوقعة أو لنقل إن كل ما كان متوقعا قد جرت الأحداث عكسه تماما.

 لم تعرف المدينة أي شغب وظلت الحركة في السوق ومعظم الشوارع بشبه طبيعية رغم التخوف الكبير الذي استوطن نفوس السكان منذ مطلع الأسبوع تقريبا

كان أنصار بيرام وخصوصا أعضاء لجنة السلام غاية في الانضباط والاحترام ووضعوا حاجزا بين أفراد الأمن وأنصارهم منعا للاحتكاك، كما عملوا على حماية المنتج الإعلامي من خلال منعهم لمصادرة أي آلة تصوير وحدث هذا معي حين استطعت الالتفاف على الحواجز الأمنية والتقطت الصور الأولى للانتشار الأمني في محيط قصر العدل وإدارة الأمن من زوايا وجهات عدة فحاول عناصر من الأمن مصادرة الكاميرا ولكن أعضاء "لجنة السلام" كانوا رائعين جدا.

الخطة الأمنية التي أقرتها أجهزة الأمن تم تنفيذها بنجاح شبه تام فالمحاكمة بدأت الساعة الثالثة تماما والمعطيات أكدت لاحقا أنها التوقيت المحدد بشكل مسبق إذ تم إبلاغ وفد زعامة المعارضة في ساعات الصباح بأن عليه المغادرة والعودة عند الساعة الثالثة ظهرا لحضور الجلسة.

راهنت أجهزة الأمن على إرهاق الجماهير لإجبارها على المغادرة الطوعية خصوصا من دفع بهم -الفضول لا النضال- إلى الساحة وهو ما حدث فعلا مع دخول منتصف النهار وتواصل حتى لم يبقى في الساحة غير أنصار الحركة وأشخاص محدودين جدا.


أثناء التجوال في ساحة التجمهر التقط سمعي حديثا طريفا وقع بين عدد من السيدات كانت إحداهن تشرح الموقف لزميلاتها لتخلص للقول بأن المحاكمة كان من المقرر لها أن تبدأ صباحا ولكن بيرام رفض الحضور والسلطة تحاول إقناعه بالعدول عن مقاطعة الجلسة قائلة (أيو هو حد رافض إجي ألا معناها عن كاعد اعل ش) فلم أتمالك نفسي من الضحك وابتعدت عن هن قليلا وأدرت لهن ظهري


كان أفراد الأمن والدرك عارفين بمهمتهم ولم ينجروا وراء بعض الاستفزازات اللفظية التي حدثت هنا وهناك 


استعرضت الدولة قوتها بشكل مفرط لا أراه ضروريا عبر استدعاء الكثير من القوة العمومية لم يكن الموقف يتطلبه وكانت المحاكمة سريعة وغير مقنعة وكانت مرافعات الادعاء العام مدعاة للسخرية حين اقتصرت على "الغناية التقليدية" (التجمهر غير المرخص -التحريض- مقاومة القوة العمومية- المساس بالأمن والسكينة العامة) وهي تهم جاهزة دائما عند أجهزة الأمن والأنظمة العربية منذ عقود للإلصاقها بضحاياهم متعددي المشارب والتوجهات


-لو أن المحكمة اتخذت قرارا غير الذي اتخذته لا اكتمل مشهد المسرحية ولأعطى نتيجة واحدة مفادها أن ما حدث في روصو كان يفتقد الشرعية خصوصا أن الدفاع لم يحضر لتقديم مرافعات جديدة

0 التعليقات:

إعلان