لاقتراحاتكم ومشاركاتكم يرجى مراسلتنا على العنوان التالي:alegcom@hotmail.com

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

سباق الانتخابات: ولد أغربط أبرز رابح وولد أحمد شلل أبرز خاسر

ولد أحمد شلل                                  ولد أغربط 
يتقدم السباق الانتخابي في مدينة ألاك ليدخل مراحله الحرجة، وأيامه الأخيرة، في حين يكثف كل طرف جهوده لكسب السباق الانتخابي، ومع تقدم السباق يكون من الوارد إلقاء نظرة على أرباح وخسائر الأطراف السياسية البارزة في مدينة ألاك.

ونبدأ بالشخصية الأكثر ربحا حتى الآن، وكذا الأكثر خسارة.

يمكن للمتابع للتطورات السياسية في مقاطعة ألاك، أن يكتشف دون عناء أن أكبر رابح من الحراك السياسي الأخير كان النائب البرلماني السابق عن الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي وعمدة نواكشوط السابق محمد محمود ولد أغربط، وأن أبرز خاسر كان المدير السابق لإدارة الضرائب والقادم من منسقية المعارضة سيدامين ولد أحمد شلل.

ويتجلى ربح ولد أغربط من الحراك السياسي أنه أعاده إلى الواجهة من جديد وبحضور معتبر، برز من خلاله كأحد أهم منافسي الاتحاد من أجل الجمهورية، وذلك بعد أن خسر كل مكاسبه السياسية وتجاوزته الأحداث خلال الأعوام الأخيرة، ولم يعد أي طرف سياسي يحسب له حسابا.

فبعد أن أمضى ولد أغربط أكثر من عقد من الزمن وهو ملئ السمع والبصر في المنطقة، ومثل مقاطعة ألاك في لبراكنه، ووصل إلى أعلى منصب انتخابي في البلديات وهو منصب عمدة بلدية نواكشوط، وجد نفسه خلال الأعوام الأخيرة وهو يتدحرج سياسيا ليصبح وحيدا في الساحة وبلا مناصرين، ويرث السياسي عبد الله ولد أوداعه جماعته المحلية، بل وأبرز تحالفاته في المنطقة.

وقد أعاد الحراك السياسي الجديد ولد أغربط إلى الواجهة، ومن مشاعر الحج في الحرمين الشريفين عاد الرجل المفرط في الهدوء إلى صخب السياسية، ودوامة الحملات الانتخابية، عاد ليبرز كمنافس قوي لمرشحي الحزب الحاكم من خلال ابنه الأصغر حزب الوحدة والتنمية.

وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات فإن دخول ولد أغربط على خط المنافسة ونجاحه في استقطاب هذا الحجم من السياسيين، سيضمن تحقيق أكبر كم من المكاسب السياسية، أما إذا نجح في دخول قبة البرلمان، فإن المعادلة السياسية في المنطقة قد تنقلب رأسا على عقب.

أما أبرز الخاسرين من الحراك السياسي الأخير فهو الدبلوماسي سيدامين ولد أحمد شلل، والذي تحول من أبرز شخصية في المعادلة السياسية في بلدية ألاك إلى باحث عن "مقعد" في الحزب الحاكم أو في أحزاب الأحزاب المتفرعة عنه.

صام ولد أحمد شلل عدة أعوام وأفطر على ريشة جرادة غير مضمونة، بل الأرجح أنه لن يجدها، ففي الوقت بدل الضائع هرول الرجل إلى ولد عبد العزيز، ووراء الأبواب المغلقة داخل القصر الرئاسي جرى ما جرى، وخرج "مناضل منسقية المعارضة" وصديق يسارييها العتيدين ببها ولد أحمد يوره وموسى فال بوجه غير الوجه الذي دخل به.

وكما تدحرج الرجل من الموقف المعارض إلى الموالي، تذبذب أيضا في اتخاذ موقع محدد، وأصيب أنصاره بالدوار وهم يتابعون رمزا سياسيا راهنوا عليه كثيرا، وهو يقدم رجلا ويؤخر أخرى.

وجاءت الترشيحات الانتخابية لتوجه الضربة الصاعقة لولد أحمد شلل، ووزعت المناصب السامية في مجالس الوزراء الموالية وظل الرجل على انتظاره دون حديث أو موقف.

وفي النهاية رضي السياسي الذي ظهر كاستثناء في القوة والمهارة السياسية في العام 2006 كحمل وديع يتصرف فيه ساسة آخرون، وتحول إلى رقم في معادلة أكبر منه، سيتحمل عبئها إن خسرت، ولن يجد شيئا من ثمرها إن نجحت.

وكان قصارى ما وجده ولد أحمد شلل لدى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية هو اختيار أخيه للمساهمة في حملة شباب الحزب الحاكم، ليتولى جزء من أتعاب حملة لن تكون له حظوظ في نتائجها.

بغض النظر عن نتيجة ولد أغربط في الانتخابات النيابية المرتقب التصويت فيها بعد خمسة أيام فهو قد ربح عودة قوية إلى واجهة المشهد السياسي، وبقدر ما يضمن ولد أغربط نجاحه وعودته إلى المشهد يتدحرج ولد أحمد شلل ويخسر المزيد من المكاسب بتقدم الوقت، ليجد نفسه أبرز الخاسرين في الحراك السياسي الجاري.  

0 التعليقات:

إعلان